النبوّات في نهج البلاغة

النبوّات في نهج البلاغة
  • عدد الصفحات۲۴۰
  • الناشرالنشر الانقلاب الاسلامیه
  • شنقرقعی

شرح نهج البلاغة
شرح الخطبة الأولى حول موضوع النبوّة (عام ١٩٨١)



عن الكتاب

حول الكتاب

كانت توجد أمام المرحوم السيّد الرّضي -الفقيه المتبحّر والأديب في القرن الخامس- مئات الخطب والرسائل والكلمات المُترعة بالحكمة لأمير المؤمنين (عليه السلام) وكان هذا يُصعّب الأمر عليه وأخيراً قام بغضّ النظر عن مئات كلمات الإمام علي (عليه السلام) النورانيّة ودوّن كتاب ”نهج البلاغة“. هذا في الوقت الذي ينقل فيه المسعودي قبل مئة عام أنّ الناس كانوا يحفظون ٤٨٠ خطبة لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

 

ومنذ ذلك الحين اتّجهت أنظر علماء الشيعة والسنّة نحو هذا الكتاب الشّريف والشّروحات المتعدّدة له. وفي المرحلة المعاصرة تضاعف إقبال الشباب على هذا الكتاب الشّريف وباتت كلمات أميرالمؤمنين (عليه السلام) بمثابة منشور خالد يحضر كلّ مجالس القوات النّضاليّة الثوريّة وطبعاً تمّ استغلاله في بعض الأحيان من قبل الحركات الالتقاطيّة والمنحرفة. وكان هذا السبب في أن سعى العلماء المناضلون الذين يتمتّعون بحسّ المسؤولية لشرح نهج البلاغة لكي ينشروا المعارف العلويّة بين الشباب ويمنعوا التحريف المعنوي لهذا الكتاب الشريف.

 

والإمام الخامنئي (دام ظلّه الوارف) الذي يُعتبر من عشّاق هذا الكتاب الشريف أوصى الجميع والمسؤولين والشباب خاصّة بالأنس بنهج البلاغة: ”أعزّائي، فلتأنسوا بنهج البلاغة. نهج البلاغة يوقظ بقوّة ويمنح الوعي ويمكن التدبّر فيه بشكل كبير. فلتأنسوا في مجالسكم بنهج البلاغة وكلمات أميرالمؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه).“ (٢٢/١١/١٩٩٩)

 

كما أنّ سماحته يلفت النظر إلى هذه النقطة بأنّ نهج البلاغة هو دستور ثورتنا الإسلامية والرّجوع إلى نهج البلاغة شرط وضمانة لاستمرار الثورة الإسلامية، ولذلك يدعو الإمام الخامنئي مخاطبيه إلى تعميق التواصل مع هذا الكتاب الشريف. شرع سماحته منذ العقد السادس من القرن الماضي بتدريس نهج البلاغة لطلبة العلم، والطلاب الجامعيّين وعامّة الناس. وكانت محصّلة دروسه حتّى اليوم ثلاثة مجلّدات:

  1. النبوّات في نهج البلاغة
  2. منشور الحكومة العلويّة
  3. مسار المدراء الواضح

 

بعد انتصار الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩ ميلادي، ورغم انشغالاته العديدة المرتبطة بشورى الثورة الإسلامية والمجلس الأعلى للدفاع والنيابة في مجلس الشورى، واصل الإمام الخامنئي أعماله التبليغيّة والتبيينيّة وعلى وجه الخصوص بين الشباب. في صيف العام ١٩٨١ نظّم الفرع الطلابي لحزب الجمهوريّة لسماحته سلسلة دروس نهج البلاغة تحت عنوان ”النبوّات في نهج البلاغة“ لمدّة ثلاثة أشهر. كانت هذه الجلسات تنعقد أيام الأربعاء بين الساعتين الخامسة والسابعة عصراً وانطلقت بتاريخ ٢ تموز وانتهت في ١٠ أيلول، وشارك  فيها الإخوة والأخوات. ونظراً لكون الثورة الإسلاميّة تُقدّم على أنّها استمرار لأهداف الأنبياء ومن أجل تحقيق المبادئ الأصيلة والإلهيّة، تمّ تخصيص موضوع الجلسات لهذا المبحث، يقول سماحة الإمام الخامنئي في إحدى هذه الجلسات:
”نهج البلاغة كتاب … يحكي تعدّد أبعاد الإسلام وتعدّد أبعاد الإنسان وفي النتيجة، تعدّد أبعاد الثورة الإسلامية.“

كان أسلوب تدريس الإمام الخامنئي في هذه الجلسات على هذا النّحو بأنّ سماحته كان يكتب نصّاً من نهج البلاغة على سبّورة سوداء وكان يشرح في البداية معاني كلماته ومن ثمّ يترجم النّص ويشرحه بشكل كامل. تمّ العمل على تنظيم نصّ الجلسات بشكل يمكّن القارئ المحترم من الشعور بأجوائها. نُشرت نصوص هذه الجلسات عام ١٩٨٢ ضمن كتاب يحمل عنوان ”دروس من نهج البلاغة“. وهذا الكتاب يتضمّن مجموعة تلك الدروس ودرسين آخرين للإمام الخامنئي في العام نفسه.

تعليقاتكم
[رمز الحماية الجديد]