فكر المقاومة

فكر المقاومة
  • عدد الصفحات۵۹۰
  • الناشرانتشارات انقلاب اسلامی
  • شنقرقعی
  • لمحاولةسیعد صلح میرزایی

من منظور آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي

عن الكتاب

حول الكتاب

المقاومة ردّة فعل طبيعيّة لأيّ كائن حيّ أمام التهديد وللإنسان هذه الميزة بأنّه يستطيع أن يقاوم تهديدات أكبر بأضعاف من قوّته ويحفظ كيانه ووجوده. وفوق ذلك كلّه فإنّ الإنسان الثوري المؤمن يستنزل بمقاومته العون الإلهي ويجعل غير الممكن ممكناً.

الثورة الإسلامية منذ اليوم الأوّل لنهضتها عام ١٩٦٣ لم تطق ذلّ الاستبداد والاستعمار والاستكبار وبدأ تأليف كتاب مقاومتها منذ ذلك اليوم. ففي الوقت الذي تتحوّل فيه الحرب العسكريّة إلى حرب اقتصاديّة وثقافيّة والأهمّ من هذا كلّه إلى حرب إرادات، تتّضح قيمة المقاومة أكثر فأكثر. على هذا الأساس يوصي الإمام الخامنئي الشباب الجامعي بتبيين فكر المقاومة والترويج له.

يقدّم دار نشر الثورة الإسلامية للراغبين في الاطلاع على المعارف الفكريّة لقائد الثورة الإسلامية كتاب فكر المقاومة من أجل تسهيل عمل المبلّغين وعلماء الدين. هذا الكتاب يشمل كافّة خطابات الإمام الخامنئي في هذا الشأن.

الجزء الأوّل من الكتاب يتناول أسس، ومعتقدات وركائز المقاومة ويتمّ في الجزء الثاني الحديث حول أهميّة المقاومة، والجزء الثالث يتطرّق إلى مختلف المجالات التي تحتاج إلى المقاومة مثل الاقتصاد، والسياسة، والثقافة والأمن. وتمّ تخصيص الجزء الرابع لآثار وفوائد المقاومة وفي الجزء الخامس تمّ تبيين عوامل ١٦ تؤدّي إلى تقوية المقاومة. ويختصّ الجزءان السادس والسابع بالأبحاث السلبيّة المرتبطة بالمقاومة. وفي الجزء السادس تتمّ الإشارة إلى ثمانية عوامل تؤدّي إلى زوال أو تراجع المقاومة وفي الجزء السابع يتمّ تعداد أضرار ترك المقاومة والاستسلام أمام إرادة العدوّ. وفي الجزء الثامن تمّت الإشارة بشكل مختصر إلى أساليب المقاومة وفي الجزء التاسع تمّ تسليط الضوء على أمثلة تاريخيّة للمقاومة والاستسلام وردت في خطابات الإمام السيد علي الخامنئي.

وفي الجزء العاشر تمّ استقراء شامل تقريباً لخطابات الإمام الخامنئي فيما يخصّ ممارسات العدوّ وتقسيم هذه الممارسات إلى نوعين، صلب وناعم، وتعداد عشر أساليب من الأساليب الشيطانية للعدوّ.

وفي الجزء الحادي عشر تمّ تخصيص الحديث حول المسؤوليات العامّة والخاصّة لمختلف الشرائح في مجال المقاومة وفي الجزء الثاني عشر يتركّز الحديث حول موضوع مستقبل حركة المقاومة الجليّ والواضح. المستقبل الواضح الذي تكرّر في كلمات قائد الثورة الإسلامية، وقد صرّح سماحته بأنّ هذا الأمل يرتكز على تحليل كافّة الأسباب الدخيلة في تحقّق مستقبل الثورة الإسلاميّة المشعّ والجليّ وليس مجرّد آمال تستند إلى العواطف.

 

صفحات من الكتاب

الوعد الإلهي بانتصار أهالي المقاومة

الوعد الإلهي هو أنّ أهل الحق لو ثبتوا على حقّهم فسوف ينتصر الحقّ. وهذا ما كان الأمر عليه في كافّة المراحل. لقد جرّبتم هذا الأمر خلال مرحلة الثورة الإسلامية، وخلال فترة الحرب المفروضة، وخلال مرحلة الأسر، وجرّبتم ذلك خلال المرحلة التي تلت انتهاء الحرب المفروضة حيث أنّ الشعب الإيراني بادر إلى إعادة إعمار بلده؛ وينبغي أن يكون لديكم اليقين في المستقبل أيضاً بكون هذا الأمر عمليّاً.

أينما رأيتم أنّ العدوّ يتغطرس، تصدّوا له. هذه هي مسؤوليّة آحاد النّاس، والمسؤولين، وممثّلي النّاس والذين يتحمّلون مسؤوليّة في هذه البلاد. لا تتراجعوا أمام العدوّ المعتدي، وأمام المتغطرس الظّالم، وأمام الاستكبار الذي يطغى اليوم على القيم الإلهيّة والمعنويّة ومظهره حكومة أمريكا الطاغية والطاغوتيّة. القوى الماديّة عاجزة عن ارتكاب أيّ حماقة. لا يستطيعون فعل أيّ شيء مع شعب صامد يرتكز على قوّته. جميع الطرق مسدودة أمامه. ص١٦

 

جهادنا اليوم هو الجهاد الكبير

ليست الحرب العسكرية اليوم واردة. احتمال الحرب التقليدية المألوفة بالنسبة لبلادنا في الوقت الحاضر ضعيف جداً جداً، لكن الجهاد باق، فالجهاد شيء آخر. ليس الجهاد بمعنى القتال فقط، و لا يعني الحرب العسكرية فقط. للجهاد معنى أوسع بكثير. هناك بين أنواع الجهاد جهاد يسميه الله تعالى في القرآن الكريم «الجهاد الكبير»، فيقول: «وَ جٰاهِدهُم بِه‌ جِهادًا كبيرًا» …. إنه الصمود و المقاومة و عدم الاتباع. «فَلا تُطِعِ الكٰفِرينَ وَ جٰاهِدهُم بِه‌ جِهادًا كبيرًا». لا تطع المشركين. عدم إطاعة الكفار هو ذلك الشيء يسمّيه الله تعالى جهاداً كبيراً. ولكن ثمة بين الجهاد الأصغر جهاد يسميه الله تعالى «الجهاد الكبير». ما معنى الجهاد الكبير؟ يعني عدم إطاعة العدو و الكافر. لا تطع الخصم الواقف في ساحة محاربتك. ما معنى الإطاعة؟ معناها الاتباع و التبعية، أي لا تتبعه. أين لا تتبعه؟ في الساحات و الميادين المختلفة، التبعية في الساحة السياسية، و في الساحة الاقتصادية، و في الساحة الثقافية، و في الساحة الفنية. لا تتبع العدو في مختلف الساحات و المجالات. هذا هو الجهاد الكبير. ص ٨٨

 

هدف العدوّ من الحرب الناعمة هو إبعاد الناس عن الجهاد والمقاومة

إن هدف الحرب الناعمة والحرب الخفية التي يشنها الأعداء اليوم هو أن يبعدوا أبناء الشعب عن ساحة الجهاد والمقاومة، ويجعلوهم غير مكترثين للمبادئ. هذا هو هدفهم. الإعلام والدعايات الواسعة التي ينفق علىها أصحاب المليارات تحصل بهذا الهدف، وهو أن يبثوا اليأس في قلوب الشعب الإيراني - الذي استطاع بمقاومته وصموده فرض الإخفاق على القوى العالمية والسلطات الكبيرة في الكثير مما يريدونه - وإخراجه من الساحة. هذا هو الهدف. حتى حين يفرضون الضغوط الاقتصادية فهذا هو الهدف. وحين يفرضون الضغوط السياسية فهذا هو الهدف. هذا هو الهدف. وحين يفرضون ضغوطاً أمنية فهذا هو هدفهم. أن نتصور أن العدو يريد شن حرب واحتلال جزء من البلاد فهذه أشياء قديمة وهي غير مطروحة اليوم على بساط البحث، والعدو لا يريدها. عندما يقوم العدو اليوم بعمل عسكري على سبيل المثال فالهدف منه هو ذاك، أي احتلال الأجواء الفكرية والروحية في البلاد. وإذا كانوا يقومون بعمل اقتصادي فبهذه النية، وإذا كانوا يقومون بأعمال أمنية ونفسية ويستخدمون الفضاء الافتراضي والفضائيات والإذاعات والتلفزة والمبلغين المأجورين المرتزقة في أنحاء العالم، فكل هذا لهذا الهدف. ص٣٤٣

تعليقاتكم
[رمز الحماية الجديد]