الغناء

الغناء
  • عدد الصفحات۰

نصّ بحث الخارج في الفقه لآية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظلّه الوارف) حول موضوع الموسيقى والغناء



عن الكتاب

حول الكتاب

موضوع الغناء والموسيقى له سوابق طويلة جدّاً في تاريخ البشريّة وهو إحدى المواضيع التي وردت حولها في الإرث المكتوب للمسلمين أحاديث وقصص عديدة وقد تمّ تناول الحديث حولها وحول القضايا المرتبطة بها في غالبيّة كتب الفقه والحديث .

للأسف بعد فترة قصيرة من رحيل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) انتشر الغناء في المدينة وفي بلاط بني أميّة وبني مروان في الشام وبعدهم في نظام خلافة بني العبّاس في بغداد  بقوّة، في الوقت الذي كان ينبغي أن يكون هذا النّوع من الإقبال في المدينة المنوّرة على سماع أحاديث رسول الله أو أئمّة الهدى (عليهم السّلام).

بادر أهل البيت  (عليهم السلام) لمكافحة الغناء ومتعلّقاته في أنظمة بني أميّة وبني مروان وبني العبّاس وهذا الأمر ملحوظ في الأحاديث التي نُقلت عن أولئك الأجلّاء.

 

موضوع الغناء والموسيقى اليوم بات منتشراً ومن بين أكثر القضايا التي يبتلي بها المجتمع الإسلامي.  لا ريب في أنّ جزءاً مما هو رائج في المجتمع الإسلامي ليس من النوع الحلال للموسيقى والغناء ويبتلي العديد من الناس بالحرام لعدم اطّلاعهم على الحدّ الفاصل الدقيق بين الحلال والحرام فيما يخصّ الموسيقى والغناء ورغم فتوى الإمام الخامنئي (دام ظلّه الوارف) -”تعلّم وتدريس الموسيقى وترويجها وإقامة كونسرت للموسيقى يضمّ مجموعة موسيقيّة خاصّة، وإن كانت الموسيقى حلال، لا يتلائم مع الأهداف السامية للنظام الإسلامي المقدّس“- تنشط العديد من المراكز في ترويج وإجراء الكونسرتات في مختلف الاحتفالات.

مع كلّ ذلك ورغم أهميّة المسألة وكونها محلّ ابتلاء، لم يتمّ إنجاز عمل علمي وبحثي وشامل بعد انتصار الثورة الإسلامية في هذا الشأن ولا يجد المتديّنون من الناس جواباً واضحاً حول العديد من مصاديق الغناء والموسيقى في الحوزات ولا تحلّ الأجوبة العامّة والاكتفاء بالكلام وأبحاث المحقّقين أيّ عقدة.

کتاب حاضر مفهوم غناء و موسیقی حرام را تبیین میکند و زوایای آن را میکاود و ازاین‌پس حوزه‌های علوم دینی باید با تطبیق دقیق مفهوم غناء و موسیقی حرام بر مصادیق آن، تکلیف متدیّنان و مراکز مسئول در این زمینه را روشن کنند.

الكتاب الذي بين أيديكم يشرح مفهوم الغناء والموسيقى الحرام ويغوص في أعماق وزوايا الموضوع ويجب من الآن فصاعداً أن تعمل الحوزات العلمية الدينية على تطبيق دقيق لمفهوم الغناء والموسيقى الحرام على مصاديقه وأن توضّح للمتديّنين والمراكز المعنيّة بهذا الشأن أبعاد هذه القضيّة.

كتاب الغناء هو  نصّ منقّح ومبوّب ل٧٥ جلسة تدريس بحث الخارج في الفقه لآية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي -قائد الثورة الإسلاميّة (دام ظلّه)- بدءاً من الجلسة ٢٥٠ بتاريخ ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٠٨ حتّى الجلسة ٣٢٥ بتاريخ ٢٦ كانون الثاني عام ٢٠١٠.

 

يجدر القول أنّ سلسلة الدروس المنشورة في الكتاب الذي بين أيديكم  تنطوي على بعض الخصائص منها:

الف) هي من أطول الدروس الحوزوية حول موضوع خاصّ أي الغناء إذ خُصّصت له ٧٥ جلسة بحث. في الوقت الذي يتمّ عادة إنهاء مثل هذه الدروس في الحوزات ببضع جلسات تستمرّ أسبوعاً أو أسبوعين.

ب) تمّت مراجعة كافّة أحاديث الغناء ومتعلّقاتها سنداً ونصّاً  بشكل مفصّل وأساس البدء بالبحث هو مراجعة أحاديث القضيّة.  في الوقت الذي لم يتمّ في أيّ من المؤلّفات الاستنباطيّة للغناء وأيّ من دروس الخارج التدقيق في كافّة الأحاديث إلى هذا الحدّ.

ج) إضافة للأحاديث، راجع سماحة الأستاذ (دام ظلّه) كافّة رسائل الغناء والمصادر ولم يغفل أيضاً عن استفتائات فقهاء معاصرين كبار كالإمام الخميني وآية الله الخوئي وآية الله الأراكي (قدّس الله أسرارهم). في الوقت الذي جرت العادة على أن يتمّ الاكتفاء بكتاب ”المكاسب“ للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) وحواشيه ومتعلّقاته.

د) تمّ التطرّق أيضاً لأبحاث تتناسب مع الغناء كالرّقص.

هـ) ما هو أهمّ من كلّ ما ذُكر أعلاه هو عدم وجود مانع نفسي في تسمية ومراجعة مؤلفات المعاصرين والطّلبة أيضاً. قيل في الإمام الخميني (قدّس سرّه): ” لم يكن سماحته مانع نفسي من أن يمدح الأعمال العلميّة للآخرين حتّى المعاصرين والطّلبة وأن يذكر أسمائهم.“ وهذا ما هو مشهود بقوّة في درس سماحة الأستاذ وهذا الكتاب حيث يقوم سماحته بذكر أسماء الطلّاب المعاصرين وإنجازاتهم ويرجع إليها أيضاً.

تعليقاتكم
[رمز الحماية الجديد]