إطلاق كتاب «أنوار العلم» بمناسبة أسبوع البحث العلمي..

إطلاق كتاب «أنوار العلم» بمناسبة أسبوع البحث العلمي..

العلم والتقانة.. المفتاح الأساسي لبناء الحضارة

يضمّ كتاب «أنوار العلم» مختارات من آراء سماحة قائد الثورة الإسلامية حول مواضيع العلم وإنتاج العلم، تم إعدادها من قبل مؤسسة «حديث لوح وقلم» الثقافية، وإصدارها عن دار الثورة الإسلامية للنشر. يتوزع الكتاب إلى سبعة أقسام بعناوين: الإسلام والعلم، الغرب والعلم، إيران والعلم، الجامعات ومراكز البحث العلمي، الحوزات العلمية، النهضة البرمجية، وقسم خاص بأمور متفرقة (المرأة والعلم، علم الطب). نحاول في هذه السطور تقديم عرض إجمالي للمحاور المهمة في هذا الكتاب:

علاقة العلم بالدين

من وجهة نظر سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي يعدّ الدين مناخاً تتوفر فيه الفرصة لانبثاق وظهور مختلف المظاهر والعناصر على أفضل أنحائها: «الدين أرضية ومناخ. والأخلاق الدينية فضاء تنفس إذا توفر فسيمنح لكل كائن وكل ظاهرة إمكانياتها الوجودية ومقتضياتها ومعانيها الصحيحة بحسب استيعابها الذاتي. وإذا لم يتوفر فضاء التنفس هذا فلن يكتسب العلم ولا السياسة ولا العمل والأشغال ولا أية ظاهرة من الظواهر الجمعية في الحياة البشرية معانيها الصحيحة». ولهذا كان الإسلام منذ مطلعه حامل راية العلم والمعنوية: «في صدر الإسلام، جاء الإسلام فحمل مشعل العلم والمعنوية في العالم» (15 فروردين 1371 ـ 03/04/1992 م). لم يكن الإسلام مشجّعاً على النمو العلمي في مختلف المجالات وحسب بل واعتبر العمل والجد والاجتهاد في هذا السبيل عبادة: «الإسلام الذي يقول: هبّوا لاكتشاف المصادر الطبيعية وبناء هذه الدنيا، وامسكوا بأيديكم الأدوات المادية، وسلّحوا أذهانكم بالعلم، وتعرفوا على الدنيا والمادة والمصادر واكتشفوها ونمّوها وطوّروها لأنها لكم، الإسلام نفسه يقول: «افعلوا كل ذلك في سبيل الله وتذكروا الله ولا تبعدوا ذكر الله من قلوبكم وافعلوا كل هذه الأمور كعبادة» (26 أرديبهشت 1375 ـ 15/05/1996 م).

والواقع أن تأثيرات الإسلام والروح الدينية على العلم محسوسة ملحوظة في أفكار سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي: «إذا كان الدين فسوف تجري الأعمال والجهود العلمية بطريقة أكثر إخلاصاً ودأباً وبدون توقع مصالح ومنافع. ومن باب الاتفاق أن الأعمال العلمية والبحثية في تاريخ العلم أينما حققت تقدماً فغالباً ـ ولا أروم القول دائماً ـ ما كانت على هذا النحو، أي عندما تمت هذه الأعمال العلمية بدافع الشوق والتحفز الذاتي لا بدافع أداء الواجب واستلام الأجور والأموال. العالم الذي يمارس بحوثه العلمية بدافع الشوق والرغبة الجامحة ينجز أكبر الأعمال وأكثرها تقدماً. فإذا كان الدين حاضراً ارتفع مستوى الشعور بالمسؤولية العلمية والمسؤولية البحثية بعيداً عن التوقعات المادية من الجهد العلمي» (27 آذر 1378 ـ 18/12/1999 م). ويقول سماحته في عبارة أخرى من عباراته: «لا يقول البعض إنكم تشددون دوماً على الإيمان وتغفلون عن العلم والتجربة، لا، يمكن بفضل الطاقة الإيمانية كسب العلم والتجربة والتقدم العلمي أكثر، ومن ثم استخدام هذا العلم والتجربة في المكان المناسب بأفضل وأحسن وأجمل وجه» (9 بهمن 1379 ـ 28/01/2001 م).

علاوة على تأثيرات التدين والروح الدينية على العلم، يمكن لحالات التقدم العلمي أن تتسبب في النزوع نحو الدين أكثر: «كلما تقدم العلم إلى الأمام أكثر كلما ترسّخت وتمتنت أركان الإيمان الديني أكثر. يوم تنظرون إلى ذرة من ذرات التراب أو ذرة من الأحجار على أنها جسم بسيط وتقولون إن الله هو الذي خلقها فسيكون لكم نوع من الإيمان الديني، وحين تشاهدون وتطلعون على كل الجزئيات والذرات والعناصر الصغيرة الموجودة في هذا الجسم وتعرفون نظامها وحركاتها وهندستها المعقدة وتأثيراتها وخواصها، وتقولون إن الله هو خالق كل هذا فسيكون لكم إيمانكم ومعرفتكم الدينية من نوع آخر» (5 مرداد 1379 ـ 26/07/2000 م). من الأوجه الأخرى لتأثير العلم على التدين في كلمات سماحة قائد الثورة الإسلامية قضية تقدير العلم كعامل من عوامل الحؤول دون الضلال والانحرافات المختلفة: «لا تتجاوزوا العلم ولا تنبذوه مهما كان الثمن. اعرفوا قدر العلم، فهو مهم للغاية. أينما كنتم ستستطيعون إنجاز الأعمال على أحسن وجه إذا كنتم علماء بها. إذا كنتم عارفين وعالمين فلن تضلوا. العارف الذي لا يكون عالماً ـ الإنسان العارف والسالك سبيل الله والسائر في هذا الدرب ـ قد ينحرف. والأمر يعود إلى حظه. إذا طرأ عليه وضع يمثل خطراً وتهديداً له فإن انزلاقه حتمي! أما إذا كان العارف عالماً فسيكون مثل الإمام الخميني، وسوف يسير مثل إبراهيم الخليل وسط نيران الشؤون الدنيوية المحرقة ـ هذه الثورة وتأسيس الحكومة وكل هذه الأعمال والمهام الجسيمة الثقيلة التي تترتب على الحكم والدولة ـ وستكون النار عليه برداً وسلاماً، ولن تستطيع الدنيا زلزلته، وذلك من نتائج العلم وآثاره» (24 أرديبهشت 1377 ـ 14/05/1998 م).

وعليه، وبشكل عام يعد اعتماد المناهج العلمية مؤشر تدين حسب رؤية سماحة قائد الثورة الإسلامية: «احذروا من تلك الحالة التي تتصورون فيها لأننا متدينون فلن نحتاج إذن لاعتماد العمل العلمي الدقيق المدروس المحسوب القائم على أساس المعايير الصحيحة، لا، إذا كان الإنسان متديناً فمن علامات تدينه في أجواء عمله استخدامه واعتماده المناهج العلمية الدقيقة الرصينة الحاذقة، لتهبط الأخطاء إن شاء الله إلى أدنى ما يمكن» (7 إسفند 1379 ـ 25/02/2001 م).

تحليل قضية فصل العلم عن الدين

شدّد سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي في مواطن عدة على ضرورة التحلّي برؤية تجمع بين العلم والدين: «ما أصرُّ عليه هو أننا كلما قمنا بعمل من أجل التقدم العلمي فيجب أن لا تنسوا أن ترفقوا العلم بالدين. العلم الخالي من الدين والبعيد عن الدين، حتى لو أوصل بلداً ما على المدى القصير إلى محطات مجد وفخر، لكنه على المدى البعيد سيكون مضراً للبشرية، وأنتم تلاحظون كيف أنه بات مضراً» (25 تير 1386 ـ 16/07/2007 م). ومن وجهة نظره: «في الإسلام، لا معنى على الإطلاق لمعارضة الدين للعلم ولمعارضة الدين للعقل. العقل في الإسلام من مصادر الحجّيّة في تشخيص الأصول والفروع الدينية. ينبغي التوصّل إلى أصول العقائد بواسطة العقل، وفي الأحكام الفرعية أيضاً العقل أحد الحجج» (15 بهمن 1370 ـ 04/02/1992 م). لقد كان سياق الارتباط بين العلم والدين مشهوداً منذ بدايات ظهور الإسلام، واستمر طوال القرون اللاحقة: «لقد كان العلم والدين مقترنين ببعضهما طوال قرون، بمعنى أن العلماء كانوا في الغالب من أهل الدين، وكانت العلوم الدينية والعلوم غير الدينية مختلطة ببعضها وبيد مجموعة من العلماء والأفراد، فأشخاص من قبيل محمد بن زكريا الرازي أو ابن سينا كانوا أيضاً فقهاء إلى جانب كونهم علماء كبار. وكذا الحال بالنسبة للآخرين أيضاً» (1 آبان 1369 ـ 30/10/1990 م).

الغرب والعلم

يثير سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي نقاطاً ذات أهمية حول نظرة الغرب للعلم وكذلك أسلوب التعامل والاستفادة من علوم سائر البلدان ولا سيما البلدان الغربية، ومن ذلك:

ـ العلوم العارية من الأخلاق في الحضارة الغربية لم تكن منقذة للإنسانية، وليس هذا وحسب بل وخلقت في العديد من الحالات فجائع كثيرة: «المزاوجة بين العلم والعواطف الإنسانية أمر على جانب كبير من الأهمية وضروري في كل مكان. السبب في أن العلوم المتقدمة فوق الحديثة في الحضارة الغربية والعالم الغربي غير قادرة اليوم على إنقاذ الإنسانية هو أنها غير مواكبة للإنسانية. أينما كان ثمة علم ولم يكن هناك ضمير ومعنوية وأخلاق وعاطفة ومشاعر بشرية، فلن تنتفع البشرية من تلك العلوم شيئاً. العلم من دون معنوية وأخلاق يتحول إلى قنبلة ذرية وأسلحة تنهال على رؤوس الأبرياء... » (22 أرديبهشت 1382 ـ 12/05/2003 م). ومن منظار سماحة قائد الثورة الإسلامية: «لا شك في أن العلم هو أساس الحضارة، لكنه ليس شرطاً كافياً لحضارة سليمة. ثمرة العلم من دون إيمان بالغيب ستكون ما تشاهدونه في العالم اليوم. لاحظوا إلى أي شيء تبدل العلم رغم كل شرفه وقيمته بيد ناهبي العالم والمجانين الخطرين الدوليين! إنهم لا يقيمون حقاً لإنسان، ولا يرون حقاً للأمم والشعوب، ولا يعتبرون حقاً للحقيقة ولا قيمة للصدق» (22 أرديبهشت 1382 ـ 12/05/2003 م).

وإذن، فالعلم الغربي أفضى إلى قمع الشعوب، وهو في الواقع علم منفصل عن الدين ويصبّ في خدمة الرأسماليين الذي يحتكرونه لأنفسهم: «هذه هي نتيجة العلم من دون الدين. إذا كان العلم مصحوباً بالدين فسينتج الخير للبشرية. ولكن إذا انفصل الدين عن العلم ـ وهو ما حصل في العالم الغربي ـ فسيكون هذا العلم ذاته سبب شرور تحلّ بالبشرية. العلم نور لكنه أدى في الوقت الحاضر إلى ظلمة وتعتيم أجواء حياة الكثير من البشر. العلم في أيدي الساسة والعتاة في العالم اليوم أداة لقمع الشعوب» (31 فروردين 1372 ـ 20/04/1993 م).

ـ يعد الاهتمام بالغرب من نقاط قوة الحضارة الغربية. من هذه الزاوية «العلم هو سلاح الإنسان الأصلي للوصول إلى الكمال، فلا يمكن تحقيق الكمال من دون العلم. الذين ترون أنهم يسيطرون على العالم رغم كل فسادهم ـ والحال أن الفساد المشهود في المجتمع الأمريكي اليوم وفي المجتمع الأوربي وفي المجتمع الغربي عموماً كان يكفي للقضاء عليهم ـ السبب في بقائهم رغم كل هذا الفساد يعود إلى بعض خصوصياتهم الإيجابية بما في ذلك العلم، فقد بحثوا عن العلم وطلبوه» (24 أرديبهشت 1377 ـ 14/05/1998 م). وعليه، ترسم الجمهورية الإسلامية نموذجها المحبذ في ضوء الوعي الصحيح للعلم الغربي: «وضعت الحضارة المادية الغربية التقدم العلمي وما يترتب عليه من مزايا في خدمة التمييز والظلم والبعد عن المعنوية. ولا تريد الثورة الإسلامية مثل هذا الشيء. فنحن ننشد مجتمعاً يهتمّ للدنيا والآخرة والمادة والمعنى والعلم والدين والعدالة والقدرة وازدهار المواهب الإنسانية، كلها معاً إلى جانب بعضها» (14 آبان 1380 ـ 26/10/2001 م). «نريد أن تكون لنا دنيا تتمتع بالعلم والمعرفة والتقانة والتقدم العلمي والاكتشافات واكتشاف عوالم جديدة في قلب هذه الطبيعة، من دون أن تعيش فقراً معنوياً وأخلاقياً» (13 أرديبهشت 1379 ـ 02/05/2000 م).

ـ وفي موضوعة التعاطي والتبادل العلمي يعتقد آية الله العظمى السيد الخامنئي: «ليس العلم شأناً يمكن لبلد ما أن يقول فيه إنني غنيّ عن باقي البلدان والشعوب، لا، فالعلم موضوع تعامل وتبادل. إذا أغلقت أبواب العلم لمدة من الزمن في بلد من البلدان ولم ينتفع من الآخرين فسوف يزول ويتلاشى ما فيه من مواهب، أي إنها سوف تقمع. العلم من جملة الأمور التي تنمو وتزدهر بالتبادل والتعاطي والأخذ والعطاء» (19 مهر 1379 ـ 10/10/2000 م). ويقول سماحته أيضاً: «إننا في حيّز الانتفاع من نتاجات أفكار الأجانب وعقولهم وتجاربهم نؤمن بالانتقاء، أي إننا نختار ونأخذ ما نحتاجه ويكون إيجابياً حسناً بالنسبة لنا. فما الذي نعارضه؟ نعارض أن يحقن الأجانب شعبنا بأيّ أسلوب ومنهج يريدونه هم، بمعنى أن يمارسوا هم الانتقاء ويعطونا ما يريدون. هذا ما نعارضه. نريد اليوم أن نختار من الحضارة والثقافة الغربية ما نحتاجه ويكون مفيداً بالنسبة لنا، فنأخذه لأنفسنا» (27 آذر 1373 ـ 18/12/1994 م). طبعاً في حيّز الاستفادة من العلم يجب التفطن إلى أن لا تفضي هذه العملية إلى تقليد ثقافي أعمى: «التتلمذ أولاً لا يعني البقاء في مستوى التلاميذ فنتصور أننا يجب أن نبقى دوماً تلاميذ لهم. لا، اعقدوا الهمم وسترون أنهم سيضطرون للتعلم منكم. ثانياً التتلمذ في العلم لا يعني التقليد في الثقافة، وهذه نقطة على جانب كبير من الأهمية. في الزمن القاجاري دخلت مظاهر ونماذج الثقافة الغربية إلى بلادنا لأول مرة. لم يكن العلم أول شيء تعلمه واستلهمه الإيرانيون الأعيان في البلاط يومذاك والذين كانوا أول الشرائح التي تواصلت مع الأوربيين، إنما اقتبسوا منهم عاداتهم وسلوكهم وأسلوب معاشرتهم. وقد جرى رسم ذلك الخط الخاطئ المغلوط منذ ذلك الحين» (17 تير 1383 ـ 07/07/2004 م).

النهضة البرمجية لإنتاج العلم

من القضايا التي أكد عليها سماحة قائد الثورة الإسلامية باستمرار في الأعوام الأخيرة قضية «النهضة البرمجية لإنتاج العلم»: «قضايا البلاد الرئيسية قضية الاقتصاد وقضية العلم ورفع المستوى العلمي للجامعات والنهضة البرمجية التي تحدثنا عنها مراراً في الجامعات وطرحناها على الطلبة والأساتذة الجامعيين» (13 آبان 1381 ـ 04/11/2002 م). ويضيف سماحته حول النهضة البرمجية ومعناها: «أثرتُ قضيةَ النهضة البرمجية لأول مرة في جامعة أمير كبير. معنى النهضة البرمجية أن تتكوّن حركة عظيمة في مجال العلم وإنتاج العلم وتحطيم حدود العلم» (17 دي 1383 ـ 06/01/2005 م). من وجهة نظره: «ليست النهضة البرمجية مجرد إنتاج برمجيات ورقائق حاسوبية، إنما تعني باطن وحقيقة وروح أيّ تقدم، إنها بمعنى العلم وإنتاج العلم. روح النهضة البرمجية تعني إنتاج العلم واستخدام طاقات وإمكانيات ومواهب الشعب. إذا كان الشعب واقفاً على قدميه وملتزماً بهويته فسوف يتعزز فيه هذا المعنى وسيتقدم إلى الأمام، وإلّا بقي تابعاً دوماً وأينما ما حلّ سيبقى هناك أيضاً تابعاً» (8 أرديبهشت 1382 ـ 28/04/2003 م).

وفيما يلي طائفة من أهم النقاط الواردة في المحاور المختلفة:

ـ شدد سماحة قائد الثورة الإسلامية دوماً على ضرورة الاهتمام بالأخلاق والتربية إلى جانب طلب العلم: «ليس العلم وحده، فلا بدّ من التربية إلى جانب العلم» (26 تير 1381 ـ 17/07/2002 م). «العلم يجب أن يكون بجانب الأخلاق، والتقدم الصناعي والعلمي والمادي ينبغي أن يكون إلى جوار الازدهار الأخلاقي» (1 آبان 1370 ـ 23/10/1991 م). وفي تعبير آخر له يوضح سماحته أن أضرار عدم التربية أكثر من أضرار عدم العلم: «كل هذه الأضرار التي نتحملها نتيجة عدم العلم قليلة وصغيرة مقابل الأضرار نتحملها نتيجة عدم التربية الصحيحة. في المجالات التي نتوفر فيها على العلم إذا لم تتوفر التربية الإنسانية السليمة فسنتضرر من ذلك العلم. لاحظوا أية خسارة كبيرة هذه! يتحمل الإنسان الجهود والمشاق ويتوفر على علم ما فيؤدي ذلك العلم إلى سقوطه وانحداره! هذه خسارة كبيرة جداً. هنا تكتسب التربية أهميتها» (7 إسفند 1378 ـ 26/02/2000 م).

ـ الاهتمام بعنصري «المخاطرة والمجازفة» و«العمل الصعب الدؤوب والمثابرة وتجنّب الكسل» هما أيضاً من تأكيدات قائد الثورة الإسلامية في موضوع العلم والتقدم العلمي: «قرأتُ بعض الشيء في مصائر الأمم وتواريخها ـ ليس الأمر خاصاً بالماضي بل هو في زماننا الحاضر أيضاً على الشاكلة نفسها ـ ووجدت أن عنصرين من أهم العناصر المؤثرة في التقدم القومي والوطني للبلدان عبارة عن: «تقبّل الأخطار» و«العمل الصعب الدؤوب والمثابرة. أريد أن أوصيكم اليوم بهاتين الخصوصيتين» (25 شهريور 1385 ـ 16/09/2006 م).

ـ ومن هموم سماحة القائد الأخرى تخصيص ميزانية مناسبة لتعزيز المراكز العلمية: «لو أردتُ أن أخطط للميزانية وأقررها لشطبتُ بلا شك على كثير من هذه الميزانيات التي يصادق عليها المجلس الآن لأخصص مبالغها للأعمال البحثية. أعتقد أن كثيراً من هذه الميزانيات ليست فيها فائدة دنيوية ولا أخروية، ولا ترفع سمعتنا عند أحد» (30 مهر 1382 ـ 22/10/2003 م).

ـ ومن الشؤون التي شدّد عليها سماحة قائد الثورة الاهتمام بقضية الكتاب وقراءة الكتب وتحويل النزعة العلمية إلى معتقد عام شائع وخطاب سائد في المجتمع ومواجهة ثقافة «نحن عاجزون» المفروضة: «قلنا وكررنا مراراً وسوف نقولها عشرات بل مئات المرات الأخرى، وقولوا أنتم أيضاً وتابعوا، وافعلوا ما من شأنه أن تكون النزعة العلمية عرفاً ذهنياً سائداً في المجتمع. وعلى حدّ التعبير الدارج لتكن «النزعة العلمية ومحورية العلم» خطاباً سائداً مهيمناً في المجتمع في كافة القطاعات» (23 مرداد 1385 ـ 14/08/2006 م).

يمكن اعتبار مجموعة آراء سماحة قائد الثورة الإسلامية حول موضوع العلم، والمجتمعة في حوالي 800 صفحة من كتاب «أنوار العلم» من أشمل الأعمال وأوسعها في هذا الباب، وقد استطاعت هذه المجموعة وإلى حدّ ملحوظ تغطية مختلف جوانب قضية «العلم» وإنتاج العلم وعلاقتها بسائر القضايا والموضوعات.

تعليقاتكم
[رمز الحماية الجديد]